مع بداية شهر ذي الحجة يزداد اهتمام المسلمين بالتكبيرات، بوصفها من أعظم الشعائر الإسلامية التي يحرصون على إحيائها اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وما تبعثه من أجواء بهجة وروحانية في عيد الأضحى المبارك. ويظهر هذا الاهتمام بوضوح مع البحث عن وقت التكبير وصيغه المشهورة والمستحبة.

متى يبدأ التكبير في عيد الأضحى

توضح المادة المتداولة حول التكبيرات أن لها صورتين: تكبيرًا مطلقًا وتكبيرًا مقيدًا. والتكبير المقيد هو الذي يقال بعد الصلوات، ويختص بعيد الأضحى، ويبدأ من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق. أما التكبير المطلق فيبدأ من رؤية هلال ذي الحجة إلى آخر أيام التشريق، ويكون في كل حال، وفي الأسواق، وفي غيرها من الأوقات.

ويجري التأكيد على أن إظهار التكبير والجهر به من شعائر هذا اليوم، وأنه مما يحرص عليه المسلمون في هذه الأيام المباركة. كما تُذكر نهاية التكبيرات عند عصر آخر أيام التشريق، مع الإشارة إلى جواز أن تكون جماعة أو فرادى، وأن الجماعة أفضل.

أشهر الصيغ المتداولة

ترد في النصوص صيغة مشهورة يرددها كثيرون، وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد. كما ترد صيغة أخرى أطول تتضمن: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وتعالى الله جبارًا قديرًا، وصلى الله على محمد النبي وسلم تسليمًا كبيرًا.

كما يُشار إلى الصيغة التي درج عليها المصريون ووصفت بأنها شرعية وصحيحة، وتتضمن: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده. وتستكمل الصيغة بذكر الصلاة على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأنصاره وذريته.

التكبيرات في أجواء العيد

في مشهد آخر، ظهرت التكبيرات في أجواء صلاة عيد الفطر بالإسكندرية، حيث امتلأت الساحات والمساجد بالمصلين منذ الساعات الأولى من الصباح، وسط حالة من البهجة والسكينة. وتعالت تكبيرات العيد في مختلف أنحاء المحافظة، في مشهد إيماني يعكس روح المناسبة، وترددت أصوات المصلين بالتكبير والتهليل.

وشهدت ساحة مسجد المرسي أبو العباس انتشارًا مكثفًا لفرق الهلال الأحمر المصري، استعدادًا للتعامل مع أي طارئ، مع التوافد الكبير للمصلين لأداء الصلاة. كما جرى تنظيم تمركز فرق الإسعاف والمتطوعين في محيط الساحة ضمن خطة تأمين متكاملة، بهدف مواجهة حالات الإعياء أو التدافع.

وعقب انتهاء الصلاة، تبادل المواطنون التهاني والتبريكات، وحرص كثيرون على التقاط الصور التذكارية داخل الساحات ومحيط المساجد لتخليد أجواء العيد ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء. وظهرت التكبيرات هنا باعتبارها جزءًا من المشهد العام الذي يرافق صلاة العيد ويمنحها طابعها الروحاني والاجتماعي.

غياب التكبير عن الأقصى

وفي سياق مختلف، ذُكر أن صوت التكبير غاب عن المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 59 عامًا، بعدما مُنعت صلاة عيد الفطر في رحابه هذا العام. وأشارت المادة إلى أن ساحات المسجد خلت من المصلين، وأن أجواء الحزن والوجع خيمت على الفلسطينيين مع استمرار الإغلاق ومنع أداء الشعائر داخله.

كما تضمن التقرير دعوات للتوجه إلى محيط المسجد وأداء الصلاة عند أبوابه وأعتابه وفي الطرقات المؤدية إليه، باعتبار ذلك أقرب نقطة ممكنة. ويعكس هذا المشهد كيف ترتبط التكبيرات بالمناسبة الدينية في أكثر من سياق، من الساحات المزدحمة بالمصلين إلى الأماكن التي يغيب عنها صوتها.

وتبقى التكبيرات حاضرًا ثابتًا في ذاكرة العيد وأيام ذي الحجة، سواء في وقتها المعلوم أو في الصيغ التي يرددها الناس، أو في الأجواء التي تحيط بها في المساجد والساحات. فهي علامة واضحة على الفرح بالشعيرة، وعلى ما يرافق هذه الأيام من اجتماع وذكر واحتفال ديني واجتماعي.