وفاة رفعت الأسد: سيرة قائد مثيرة للجدل بين السلطة والمنفى

مقدمة: لماذا تهم وفاة رفعت الأسد
تُعد وفاة رفعت الأسد حدثًا ذا دلالة بالنسبة للتاريخ السياسي السوري الحديث، إذ يربط اسمه بفترة مفصلية من صعود نظام حافظ الأسد وصراعات داخل العائلة الحاكمة. تأتي أهمية الموضوع من دوره كضابط وسياسي متقلب بين السلطة والمنفى، ومن اتهامات بضلوعه في أحداث عنيفة أثّرت في مسار سوريا لعقود.
السيرة والأحداث الرئيسية
النشأة والمسار العسكري والسياسي
ولد رفعت علي سليمان الأسد في 22 أغسطس 1937. انضم إلى حزب البعث عام 1952، وسار على خطى أخيه حافظ الأسد في الحياة السياسية والعسكرية. التحق بالخدمة الإلزامية في الجيش، ثم انتقل إلى وزارة الداخلية عقب الانفصال بين مصر وسوريا عام 1961. بعد انقلاب 1963 الذي نفذته اللجنة العسكرية، درس رفعت في الكلية العسكرية بمدينة حمص، وكان أخوه حافظ أحد الشخصيات البارزة في اللجنة آنذاك.
دوره في صعود حافظ الأسد والصراع على السلطة
ساهم رفعت في مساعدة حافظ الأسد على الوصول إلى السلطة عام 1970، وبنى لنفسه نفوذاً داخل دوائر السلطة. عندما توفي حافظ عام 2000، اعترض رفعت على انتقال السلطة إلى ابنه بشار وأعلن نفسه الوريث الشرعي، ما مثل تحديًا داخليًا باء في النهاية بالفشل أمام تسلسل الخلافة داخل العائلة الحاكمة.
اتهامات ومراحل المنفى والعودة
ارتبط اسم رفعت الأسد بالاتهامات بقيادته مجزرة حماة عام 1982، حتى أُطلق عليه لقب “جزار حماة” في تقارير إعلامية متعددة. متأثرًا بهذه المرحلة والصراع على السلطة، عاش سنوات طويلة في المنفى في فرنسا، وظل يطمح للعودة إلى المشهد السوري السياسي. عاد إلى سوريا عام 2021، لكنّه أُجبر على الرحيل مجددًا عام 2024 بعد الإطاحة بابن أخيه بشار الأسد، بحسب تقارير صحفية.
خاتمة: دلالة الوفاة وتوقّعات مستقبلية
توفي رفعت الأسد في 21 يناير 2026، مما يُنهي فصلًا طويلاً من التنافس داخل أسرة الأسد وصراعات النفوذ التي رافقت النظام السوري. تبقى إرثه مثار جدل بين الاتهامات بمسؤولية عن أعمال عنف ومحطات من النفوذ السياسي. على المدى القصير، ستظل الأحداث والاتهامات المرتبطة باسمه مادة للنقاش التاريخي والسياسي، بينما يواصل الباحثون وصُنّاع القرار قراءة تأثير هذه الشخصية في مسار سوريا الحديث.









