المتحف المصري الكبير: صرح حضاري يجمع بين عظمة التاريخ وروعة الحاضر

0
24

المتحف المصري الكبير: نافذة مصر على العالم

يمثل المتحف المصري الكبير أحد أعظم الإنجازات الثقافية لمصر الحديثة، حيث يُعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة. يقع المتحف على بعد أميال قليلة غرب القاهرة بواجهة تطل مباشرة على أهرام الجيزة، ليشكل جسراً يربط بين ماضي مصر العريق وحاضرها المشرق.

يضم المتحف أكثر من 100,000 قطعة أثرية من العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية، وتم تصميمه ليستوعب 5 ملايين زائر سنويًا. وتشمل معروضاته الفريدة كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في نوفمبر 1922، إضافة إلى مجموعة الملكة حتب حرس ومتحف مراكب الملك خوفو.

تجربة استثنائية للزوار

تشمل الزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، قاعات العرض الرئيسية، البهو العظيم، الدرج العظيم، متحف مراكب خوفو، المنطقة التجارية، والحدائق الخارجية، لتوفر تجربة شاملة تمزج بين التعليم والترفيه والثقافة.

وبفضل اعتماد منظومة الحجز الإلكتروني لتذاكر الدخول بشكل حصري، أصبح حجز الزيارة أكثر سهولة وتنظيماً. تبلغ قيمة تذكرة البالغين للمصريين 200 جنيه، والأطفال والطلاب وكبار السن 100 جنيه، مع إمكانية الحجز عبر الموقع الرسمي visit-gem.com.

ريادة بيئية وثقافية

يتميز المتحف بكونه أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط، بعد حصوله على شهادات دولية في البناء الأخضر والاستدامة. أعلنت وزارة البيئة نجاحها في تحقيق الحياد الكربوني للمتحف عن عامي 2023 و2024، مما يعكس التزام مصر بالمعايير البيئية العالمية.

دور محوري في تعزيز السياحة المصرية

كان المتحف المصري الكبير أحد الركائز الأساسية لزيادة أعداد السائحين والدخل السياحي خلال عام 2025، حيث جذب اهتمامًا إعلاميًا واسعًا على مستوى العالم. تتوقع التقديرات أن ترتفع أعداد السائحين بمقدار 2 إلى 3 ملايين سائح خلال عام 2026 لتصل إلى 21 أو 22 مليون سائح، بفضل المتحف والفعاليات الثقافية المصاحبة.

يؤكد المتحف المصري الكبير أن مصر قادرة على الحفاظ على تراثها الإنساني العظيم مع مواكبة أحدث التقنيات العالمية، ليصبح وجهة ثقافية لا غنى عنها لكل محبي التاريخ والحضارة من جميع أنحاء العالم.

التعليقات مغلقة