الشهور القبطية: رحلة عبر الزمن من الفراعنة إلى العصر الحديث

0
35

أهمية الشهور القبطية في التراث المصري

الشهور القبطية هي الشهور المصرية القديمة المرتبطة بنجم الشعرى اليماني Sirius والتي استخدمها المصريون القدماء في كل ما يختص بالزراعة والحصاد، وتمثل جزءاً حياً من التراث المصري الذي لا يزال حاضراً في الحياة اليومية. يستخدمها الفلاحين المصريين بشكل اساسي فى تقسيم السنه الزراعيه و كمان بتستعملها الكنيسة القبطية المصرية لتحديد الاعياد و المناسبات الدينيه.

تكوين السنة القبطية

تتكون السنة القبطية من 12 شهراً أساسياً بالإضافة إلى شهر النسيء الإضافي، حيث يبلغ كل شهر من الشهور الرئيسية 30 يوماً بالضبط. السنة القبطية متقسمة على 3 مواسم كل موسم اربع شهور، و كل شهر 30 يوم بالظبط بالاضافة لشهر زغير من خمس تيام بييجي فى اخر السنة. يتضمن الشهر الأخير “النسيء” خمسة أيام في السنة العادية وستة أيام في السنة الكبيسة.

ترتيب الشهور القبطية ومقابلاتها الميلادية

تبدأ السنة القبطية بشهر توت الذي يوافق 11 سبتمبر من كل عام، وتتوالى الشهور كالتالي: توت (11 سبتمبر – 10 أكتوبر)، بابه (11 أكتوبر – 10 نوفمبر)، هاتور (11 نوفمبر – 9 ديسمبر)، ثم كهيك (10 ديسمبر – 8 يناير)، طوبة (9 يناير – 7 فبراير)، أمشير (8 فبراير – 9 مارس)، يليها برمهات (10 مارس – 8 أبريل)، برمودا (9 أبريل – 8 مايو)، بشنس (9 مايو – 7 يونيو)، وأخيراً بؤونة (8 يونيو – 7 يوليو)، أبيب (8 يوليو – 6 أغسطس)، ومسرى.

الأمثال الشعبية والشهور القبطية

ارتبطت الشهور القبطية بالأمثال الشعبية المصرية التي تعكس خصائص كل شهر المناخية والزراعية. أمشير هو سادس شهر في السنة القبطية أو المصرية القديمة، ويبدأ من يوم 8 فبراير وينتهي يوم 9 مارس، ويعد شهر أمشير أعنف شهور السنة القبطية، حيث يطلق عليه “زعابيب أمشير”، لشدة العواصف الترابية. كما يشتهر شهر بابه بالمثل الشعبي “بابه خش واقفل البوابة” إشارة لبداية البرد.

الخلاصة والأهمية المعاصرة

التقويم المصرى القديم “الفرعونى أو القبطى” لا يحتوى على نسبة أخطاء، نظرا لاعتماده على حسابات شمسية وقمرية وفلكية ثابتة ودقيقة للغاية. رغم تراجع استخدام التقويم القبطي في المعاملات الرسمية، إلا أنه يظل نظاماً حياً في الثقافة المصرية، خاصة في المجال الزراعي والديني. يمثل هذا التقويم شاهداً على عبقرية الحضارة المصرية القديمة وقدرتها على وضع نظام دقيق لقياس الزمن لا يزال صالحاً للاستخدام حتى اليوم، مما يؤكد عمق الجذور الحضارية لمصر وتفردها في التاريخ الإنساني.

التعليقات مغلقة