عيدروس الزُبيدي: أزمة سياسية حادة في اليمن وتضارب الروايات حول مصيره

مقدمة: أزمة سياسية تهز اليمن
شهدت الساحة اليمنية تطورات متسارعة ومثيرة خلال الأيام القليلة الماضية، تتعلق بمصير عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. وتأتي هذه الأحداث في سياق حساس يشهد تصعيداً عسكرياً وسياسياً في جنوب اليمن، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار في المنطقة ومصير العملية السياسية التي ترعاها المملكة العربية السعودية.
تفاصيل الأحداث: بين الاستدعاء والهروب
بدأت الأحداث في 4 يناير/كانون الثاني 2026، حينما وجهت قيادة قوات التحالف استدعاء رسميا لعيدروس الزبيدي للتوجه إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، كان الهدف من الاستدعاء مناقشة أسباب التصعيد العسكري لقوات المجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة.
كشف اللواء تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن معلومات استخبارية تفيد بأن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وآخرين فرّوا من ميناء عدن إلى إقليم أرض الصومال أولًا، ثم حطّت طائرتهم في العاصمة الصومالية مقديشو، قبل أن تغادر إلى مطار الريف العسكري في أبوظبي تحت إشراف ضباط إماراتيين.
رواية المجلس الانتقالي الجنوبي
في المقابل، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الرواية بشكل قاطع. يواصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، حسب بيان المجلس.
التداعيات السياسية: إسقاط العضوية والاتهامات
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إسقاط عضوية الزبيدي من المجلس وإحالته للنيابة العامة بتهم تتضمن الخيانة العظمى وتشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين اليمنيين. هذا القرار يمثل تصعيداً خطيراً في الأزمة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
الخلفية: إعلان المرحلة الانتقالية
تأتي هذه الأزمة بعد أيام قليلة من إعلان مثير. أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، عن مرحلة انتقالية مدتها سنتان، يجري خلالها حوار بين المكونات والقوى السياسية في البلاد، على أن تنتهي بإجراء استفتاء لتقرير المصير بشأن وضع الجنوب.
الخلاصة: تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي
تمثل هذه الأزمة نقطة تحول خطيرة في المشهد السياسي اليمني، حيث تكشف عن عمق الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين. التضارب الواضح في الروايات بين التحالف السعودي والمجلس الانتقالي يعكس حالة من الفوضى وغياب الثقة. وبينما يواصل المجلس الانتقالي التأكيد على وجود الزبيدي في عدن، فإن التحالف يقدم تفاصيل دقيقة عن رحلة هروبه المزعومة إلى الإمارات. هذه الأزمة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري جديد في جنوب اليمن، مما يهدد أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المستقبل القريب.









