مصلحة الضرائب المصرية تطلق مبادرات جديدة لتحفيز الاستثمار في 2026

مقدمة: أهمية التطوير الضريبي في مصر
تعد مصلحة الضرائب المصرية إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الإيرادات الحكومية ودعم خطط التنمية المستدامة. أُنشئت مصلحة الضرائب المصرية سنة 2006 بقرار جمهوري بدمج مصلحتي الضرائب العامة والضرائب على المبيعات، وأصبحت الجهة الرئيسية المسؤولة عن تحصيل الضرائب في البلاد. وفي ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة والحاجة إلى جذب الاستثمارات، تسعى المصلحة إلى تقديم حلول مبتكرة تسهل على الممولين الالتزام بواجباتهم الضريبية وتحفز النمو الاقتصادي.
التسهيلات الضريبية: نجاحات ومبادرات مستقبلية
بلغت حصيلة الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية نحو 97 مليار جنيه، حيث تم تقديم 761 ألف إقرار ضريبي، وفقًا لتصريحات رئيس مصلحة الضرائب رشا عبدالعال. يعكس هذا الإنجاز نجاح المصلحة في بناء الثقة مع المجتمع الضريبي وتشجيع الامتثال الطوعي.
تعتزم وزارة المالية إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية بنهاية العام الجاري، مع بدء إجراءات إطلاقها في بداية عام 2026. ستركز الحزمة الثانية على تسريع إجراءات رد الضريبة ودعم الممولين الملتزمين ضريبيًا، بما يعزز من استقرار بيئة الأعمال ويشجع على الاستثمار طويل الأجل.
نظام مركزي لتصفية الشركات
في خطوة نوعية لتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، ستبدأ مصلحة الضرائب المصرية تشغيل سيستم مركزي لمتابعة تصفية الشركات بداية العام المقبل، بهدف إنهاء مشكلات التأخير المتكررة في إجراءات تصفية الشركات. سيعمل هذا النظام على متابعة التوقيتات الزمنية لتصفية الشركات على مستوى الجمهورية، مع تشكيل لجنة مركزية عليا لضمان عدم حدوث أي تأخير.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تواصل المصلحة جهودها في التحول الرقمي كجزء من رؤية مصر 2030. بلغ عدد الوثائق الإلكترونية التي تم رفعها على منظومة الفاتورة الإلكترونية ما يقرب من 1.5 مليار وثيقة، مما يعكس التزام المجتمع التجاري بالنظام الإلكتروني الجديد.
الخلاصة: نحو منظومة ضريبية أكثر كفاءة
تمثل المبادرات الحديثة لمصلحة الضرائب المصرية خطوات جادة نحو بناء منظومة ضريبية عصرية وشفافة. من خلال حزم التسهيلات الضريبية المتتالية والأنظمة المركزية الجديدة والتحول الرقمي المتسارع، تسعى المصلحة إلى تحقيق التوازن بين حقوق الممولين ومصلحة الدولة. هذه التطورات لا تقتصر على تحسين تجربة دافعي الضرائب فحسب، بل تساهم أيضًا في تعزيز المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، مما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر.









