نوري المالكي يعود إلى الواجهة السياسية: ترشيح مثير للجدل لرئاسة الحكومة العراقية

0
30

نوري المالكي مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة

في تطور سياسي لافت، كشف مصدر مطلع أن قوى الإطار التنسيقي توصلت إلى توافق بالإجماع على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة في 10 يناير 2026. يمثل هذا القرار عودة مثيرة للجدل لأحد أبرز الوجوه السياسية في العراق ما بعد 2003.

جاء هذا الاتفاق بعد سلسلة مشاورات داخلية بين مختلف مكونات الإطار، وسط سعي لتوحيد الرؤية السياسية والهيكل القيادي للحكومة المقبلة. ويكتسب ترشيح المالكي أهمية خاصة في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه العراق والمنطقة.

دعم السوداني وتأكيد التوافق

أعلن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني خلال الاجتماع دعمه لتولي نوري المالكي إدارة الحكومة المقبلة، مما عزز فرص المالكي في الحصول على المنصب. أكد النائب السابق باقر الساعدي أن توافق قوى الإطار التنسيقي على ترشيح المالكي هو قرار رسمي بنسبة 100%، وأن جميع قوى الإطار متفقة على هذا الخيار.

يأتي اختيار المالكي لرئاسة الحكومة لما يتمتع به من خبرة وقدرة وعلاقات سياسية تؤهله لقيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة. شغل المالكي منصب رئاسة الحكومة في الفترة ما بين 2006 ولغاية 2014، مما يمنحه خبرة واسعة في إدارة الدولة.

تحديات وتحفظات على الترشيح

رغم التوافق داخل الإطار التنسيقي، يواجه ترشيح المالكي تحديات كبيرة. جاء طرح اسم نوري المالكي من بين المرشحين ضمن شروط، أولها موافقة مرجعية النجف، وقبول السّنة والأكراد بالترشيح. كما يثير ترشيح المالكي تساؤلات حول العلاقات العراقية الأميركية، خاصة مع تقارير تشير إلى عدم تفضيل واشنطن لشخصيات قريبة من المحور الإيراني.

استقبل نوري المالكي وفد الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، حيث تم التأكيد على أهمية حسم الاستحقاقات الدستورية وفق التوقيتات المحددة لتعجيل تشكيل الحكومة، في خطوة تهدف إلى ضمان قبول المكونات الأخرى.

الخلاصة والتوقعات المستقبلية

يمثل ترشيح نوري المالكي منعطفاً مهماً في المشهد السياسي العراقي، ويعكس رغبة الإطار التنسيقي في الاستفادة من خبرته السياسية لمواجهة التحديات الراهنة. لكن نجاح هذا الترشيح يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين القبول الداخلي من جميع المكونات السياسية والقبول الإقليمي والدولي، خاصة من الولايات المتحدة والدول المجاورة. ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان المالكي سيتمكن من تجاوز التحفظات والعودة إلى قيادة الحكومة العراقية للمرة الثالثة، في مرحلة تتطلب قيادة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية للشعب العراقي.

التعليقات مغلقة