نوري المالكي: عودة محتملة لرئاسة الحكومة العراقية وسط جدل سياسي واسع

0
14

مقدمة: عودة المالكي إلى الواجهة السياسية

يشهد المشهد السياسي العراقي حالياً تطورات مهمة، حيث عاد اسم نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون إلى الساحة السياسية العراقية من جديد، بعد فترة من الصراعات والتنافس على منصب رئاسة الوزراء. تأتي هذه التطورات في أعقاب اجتماعات مكثفة للإطار التنسيقي الشيعي، الذي يسعى لتشكيل الحكومة المقبلة وحسم اختيار رئيسها.

توافق الإطار التنسيقي على ترشيح المالكي

توصلت قوى الإطار التنسيقي إلى توافق بالإجماع على ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات الداخلية بين مختلف مكونات الإطار السياسي.

في تطور لافت، فاجأ السوداني قادة الإطار التنسيقي الشيعي في اجتماع غير رسمي بإعلانه أنه قرر التنازل لمصلحة نوري المالكي، رغم الخصومة التاريخية بين الرجلين. جميع قوى الإطار متفقة على هذا الخيار، وبالتالي المالكي بات المرشح الرسمي للإطار، وفقاً لتصريحات سياسيين عراقيين.

الخبرة السياسية والتحديات المقبلة

اختيار المالكي لرئاسة الحكومة يأتي لما يتمتع به من خبرة وقدرة وعلاقات سياسية تؤهله لقيادة البلاد في هذه المرحلة الحساسة. والجدير بالذكر أن المالكي شغل منصب رئاسة الحكومة في الفترة ما بين 2006 ولغاية 2014.

على الصعيد الدبلوماسي، بحث نوري المالكي مع سفراء كل من إيطاليا وتركيا والأردن الأوضاع السياسية في العراق ونتائج الانتخابات والاستحقاقات الدستورية المقبلة، مما يعكس نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً في الفترة الأخيرة.

الشروط والتحديات أمام الترشيح

رغم التوافق الداخلي، يواجه ترشيح المالكي عدة تحديات. طرح اسم نوري المالكي من بين المرشحين جاء ضمن شروط، أولها موافقة مرجعية النجف، وقبول السّنة والأكراد بالترشيح. كما يثير ترشيح المالكي تساؤلات حول العلاقات العراقية الأميركية، خاصة مع وجود تحفظات محتملة من القوى الإقليمية والدولية.

الخلاصة: مرحلة حاسمة للعراق

تمثل عودة نوري المالكي إلى الواجهة السياسية نقطة تحول في المشهد السياسي العراقي، حيث تختلط الآراء بين من يرى فيه رجل الخبرة القادر على قيادة البلاد في مرحلة حساسة، وبين من يتحفظ على ترشيحه لأسباب سياسية وإقليمية. ستكون الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير هذا الترشيح ومدى قدرة القوى السياسية على التوصل إلى توافق شامل يضمن استقرار العراق ومستقبله السياسي.

التعليقات مغلقة