محمد متولي الشعراوي: إمام الدعاة الذي لا يزال حاضرًا في قلوب المصريين

مكانة الشيخ الشعراوي في قلوب المصريين
يُعد محمد متولي الشعراوي أحد أشهر مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، ولُقب بـ”إمام الدعاة” نظرًا لأسلوبه المميز في تبسيط الدين وتوصيله لمختلف فئات المجتمع. استطاع تحقيق مكانة كبيرة في القلوب من خلال أسلوبه المبسط، وخواطره الإيمانية التي ارتبطت بها مختلف الأجيال حتى رحيله في 1998 عن عمر ناهز 87 عاماً.
حدث يؤكد حب المصريين للشعراوي
أثار عرض سيارة خاصة بالشيخ محمد متولي الشعراوي للبيع تفاعلاً واسعاً نظراً لما تحمله من قيمة رمزية وتاريخية. أعاد إعلان بيع السيارة بمحافظة المنوفية، شمال القاهرة، تسليط الضوء على حجم المحبة والتقدير اللذين يحظى بهما الإمام الراحل، ما تسبب في تلقي صاحب الإعلان آلاف الاتصالات الهاتفية من مواطنين راغبين في اقتناء السيارة.
غير أن السيارة المعروضة للبيع بمحافظة المنوفية لا تخص الشيخ محمد متولي الشعراوي، بل كان يتملكها نجله عبدالرحيم، كما أوضحت نورا أحمد زوجة حفيد الشيخ. سيارة الشيخ الشعراوي الحقيقية تراث لا يمكن التفريط فيه، ولا زالت موجودة لدى الأسرة حتى الآن، ولا يمكن بيعها بأي حال من الأحوال، لأنها لا تقدر بثمن.
مسيرة حياة الشيخ الشعراوي
تخرج الشيخ عام 1940م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. بعد تخرجه عين في المعهد الديني بطنطا، ثم انتقل إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم الإسكندرية، وبعد فترة خبرة طويلة انتقل إلى العمل في السعودية عام 1950 ليعمل أستاذًا للشريعة في جامعة أم القرى.
شغل منصب وزير الأوقاف المصري سابقاً، وتعد “خواطره الإيمانية” حول القرآن الكريم علامة مسجلة في تاريخ الإعلام الديني العربي. أول بروز للشيخ على التلفزيون المصري كان سنة 1973م، حيث قدم برنامج “نور على نور”.
إرث خالد للأجيال القادمة
توفي الشيخ الشعراوي في 17 يونيو من العام 1998، تاركا وراءه إرثاً ضخماً من تفسير القرآن، ما جعل مقتنياته الشخصية حتى اليوم تحظى باهتمام إعلامي وشعبي واسع. يظهر التفاعل الكبير مع خبر بيع سيارة منسوبة له مدى التقدير والاحترام الذي لا يزال يحظى به الشيخ الراحل بعد مرور أكثر من ربع قرن على وفاته، مما يؤكد أن تأثيره الروحي والفكري لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الشعب المصري والعربي.









