محمد رضا بهلوي: إرث الشاه الأخير يعود إلى الواجهة مع الاحتجاجات الإيرانية

مقدمة: محمد رضا بهلوي في قلب النقاش السياسي
يعود اسم محمد رضا بهلوي، آخر شاه لإيران، إلى دائرة النقاش العام في ظل الاحتجاجات التي تجتاح أنحاء إيران. خلف محمد رضا أباه شاها لإيران بعد أن أطاحت قوى التحالف برضا بهلوي خوفاً من جنوحه ناحية أدولف هتلر في الحرب العالمية الثانية، وحكم البلاد حتى أطاح به في الثورة الإسلامية في 1979. اليوم، وبعد مرور أكثر من أربعة عقود على سقوط حكمه، يبرز نجله رضا بهلوي كوجه بارز للمعارضة الإيرانية في المنفى.
إرث محمد رضا بهلوي: بين التحديث والقمع
أطلق محمد رضا شاه سلسلة إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية عُرفت بالثورة البيضاء، بهدف تحديث إيران من خلال تأميم الصناعات الرئيسية، وإلغاء نظام الإقطاع، وتوسيع الصناعات. كما استثمر في البنية التحتية، والدعم الزراعي للفلاحين، ومشاركة أرباح العمال الصناعيين، وإنشاء مرافق نووية، وبرامج محو الأمية.
لكن رغم هذه الإصلاحات، الإيرانيين منقسمون حول إرث الشاه بسبب الإرث القمعي لوالده، الشاه محمد رضا بهلوي. وفي نهاية المطاف، قادت الاضطرابات السياسية والاقتصادية إلى اندلاع ثورة شعبية واسعة أطاحت بحكمه عام 1979.
رضا بهلوي: المعارضة في المنفى والطموحات السياسية
وُلد رضا بهلوي يوم 31 أكتوبر 1960 في العاصمة الإيرانية طهران، وهو ابن شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي. أصبح رضا بهلوي، الابن الأكبر للشاه المخلوع، أحد أبرز وجوه المعارضة في السنوات الأخيرة.
في إطار الاحتجاجات الأخيرة، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي كبير، أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف التقى مؤخرا رضا بهلوي نجل آخر شاه في إيران لمناقشة الاحتجاجات. كما أكد رضا بهلوي أنه مستعد للعودة إلى إيران من مقر إقامته في الولايات المتحدة، وقيادة مرحلة انتقالية نحو حكومة ديموقراطية.
رؤية بهلوي لإيران المستقبل
الحكومة الجديدة التي ستشكل في طهران ستعترف فورا بدولة إسرائيل، وتوسع اتفاقيات أبراهام، وتُنهي البرنامج النووي العسكري، حسب تصريحات رضا بهلوي الأخيرة. كما قال بإن إيران بعد سقوط نظام المرشد علي خامنئي ستقوم بإعادة العلاقة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية بشكل طبيعي.
الخلاصة: شخصية مثيرة للجدل في مفترق طرق
يظل رضا بهلوي شخصية مثيرة للانقسام في المعارضة الإيرانية. نقلت نيويورك تايمز عن محللين قولهم إنه من الصعب تقييم عدد الإيرانيين الذين يأملون بجدية في عودة بهلوي للحكم بالنظر إلى شخصيته المثيرة للجدل. لكن ما لا شك فيه أن اسم محمد رضا بهلوي وإرثه السياسي يستمران في التأثير على المشهد السياسي الإيراني، حتى بعد أكثر من أربعة عقود من سقوط حكمه. تبقى المسألة الأساسية هي: هل سيقبل الشعب الإيراني بعودة الحكم الملكي، أم أنه يبحث عن نموذج حكم مختلف تماماً؟









