محمد أيوب عاصف: من ملاعب أرسنال إلى محاريب القرآن الكريم

مقدمة: رحلة استثنائية تلهم الملايين
في عصر تتزايد فيه التحديات أمام الشباب المسلم في الغرب، تبرز قصة القارئ البريطاني محمد أيوب عاصف كنموذج ملهم لشاب اختار طريق القرآن الكريم على بريق الشهرة الرياضية. وُلد محمد أيوب عاصف في لندن عام 1995، لأب باكستاني وأم مغربية، وبدأ تلاوة القرآن الكريم في سن مبكرة جدًا. بدأ تلاوة القرآن في سن الثالثة، حيث كانت معلمته الأولى والدته ثم جده الشيخ محمد كرمون بن طالب.
من أشبال أرسنال إلى مدرسة التلاوة المصرية
تميزت رحلة محمد أيوب عاصف بمنعطف حاسم في حياته. انضم لفريق أشبال أرسنال الإنجليزي في سن الـ15 ولعب معهم مباراتين، لكن شغفه بالقرآن الكريم كان أقوى. انتقل للعيش في مصر وتزوج من مصرية، وأولاده وُلدوا في مصر، بعدما ترك لندن رغبةً في أن يلتحق أبناؤه بالأزهر الشريف. درس التجويد والمقامات الصوتية وقراءة حفص عن عاسم (وورش) في جامعة الأزهر في مصر، حيث يقيم الآن.
إنجازات عالمية وشهرة واسعة
فاز بالمركز الأول في مسابقات قرآنية دولية مختلفة حيث مثل بريطانيا العظمى، وحصل على العديد من الجوائز والشهادات من جامعات إسلامية حول العالم. يمتلك حسابًا رسميًا على إنستغرام بـ716 ألف متابع، مما يعكس شعبيته الواسعة في العالم الإسلامي. يقود تلاوات عامة خلال الفعاليات وجلسات رمضان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة ومصر وكندا وجزيرة ريونيون وبنغلاديش والنرويج وهولندا وفرنسا وتركيا وماليزيا.
ظهور مميز في برنامج “دولة التلاوة”
مؤخرًا، شارك محمد أيوب عاصف كعضو في لجنة تحكيم برنامج “دولة التلاوة” إلى جانب نخبة من أبرز القامات الدينية والعلمية في مصر والعالم الإسلامي. قال إن مشاركته كضيف في البرنامج تُعد شرفًا كبيرًا له، مشيرًا إلى أن مصر هي التي صنعت مدرسة التلاوة التي يتعلم منها العالم كله.
حلم الحصول على الجنسية المصرية
أكد أن أمنيته الثانية بعد القرآن هي الحصول على جواز سفر مصري، وهو ما يعكس مدى ارتباطه العميق بمصر ومدرسة التلاوة المصرية. قصة محمد أيوب عاصف تقدم نموذجًا ملهمًا للشباب المسلم في كل مكان، وتؤكد أن الاختيارات الصحيحة في الحياة يمكن أن تقود إلى نجاح استثنائي وتأثير إيجابي على مستوى العالم.









