كوريا الشمالية تواصل استعراض قوتها العسكرية بإطلاق صاروخ باليستي جديد

كوريا الشمالية تصعد التوتر بإطلاق صاروخي جديد
في تطور لافت يعكس التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، أطلقت كوريا الشمالية صاروخا باليستيا في اتجاه بحر اليابان اليوم الأحد. يأتي هذا الإطلاق في توقيت حساس ومهم على الصعيد الإقليمي والدولي، حيث يُعد هذا الإطلاق أحدث عرض للأسلحة من قبل كوريا الشمالية قبل مؤتمر حزب العمال الحاكم المرتقب في يناير/كانون الثاني الجاري أو فبراير/شباط المقبل.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
قال الجيش الكوري الجنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا مجهول الطراز في اتجاه “بحر الشرق”، بينما أشارت وزارة الدفاع اليابانية إلى رصد إطلاق صاروخ باليستي مفترض. هذه التطورات تثير قلق الدول المجاورة وتزيد من حدة التوترات في المنطقة، خاصة مع إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية في اليوم الذي يبدأ فيه زعيم كوريا الجنوبية زيارة رسمية للصين.
تعزيز القدرات العسكرية الكورية الشمالية
تشير التقارير إلى أن الزعيم كيم جونغ أون دعا إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية للأسلحة الموجهة التكتيكية في زيارته الأحدث لمصنع ذخائر. كما أجرى كيم زيارات عدة لمصانع الأسلحة في الأسابيع القليلة الماضية، بالإضافة إلى غواصة تعمل بالطاقة النووية، وأشرف على اختبارات صواريخ. هذه الخطوات تؤكد توجه بيونغ يانغ نحو تعزيز ترسانتها العسكرية.
الأبعاد السياسية والاستراتيجية
يرى محللون أن هذه الخطوات تأتي في إطار سعي بيونغيانغ إلى تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات دقيقة، ورفع مستوى التحدي العسكري للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. كما من المتوقع أن يعقد حزب العمال الكوري الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمره الأول منذ خمس سنوات أوائل عام 2026، حيث سيناقش صناع القرار خطط التنمية الاقتصادية والعسكرية للسنوات الخمس القادمة.
الخلاصة والآفاق المستقبلية
تمثل هذه التطورات تصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة، وتشير إلى استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها الصاروخية رغم العقوبات الدولية. يبقى المجتمع الدولي مطالباً بمواصلة الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات ومنع تصاعد الصراع في شبه الجزيرة الكورية، خاصة مع دخول عام 2026 الذي يحمل معه تحديات أمنية واستراتيجية معقدة.









