قانون الإيجار القديم 2025: تنظيم جديد للعلاقة بين المؤجر والمستأجر

مقدمة: أهمية قانون الإيجار القديم وأثره على المجتمع المصري
يُعد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 أحد أهم التشريعات التي وقعها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2025. يأتي هذا القانون لإنهاء جدل استمر عقوداً طويلة حول تنظيم سوق الإيجارات وضمان حقوق الطرفين بعد عقود كانت مثار جدل ونزاعات. يؤثر هذا التشريع على مئات الآلاف من الأسر المصرية، سواء من الملاك الذين عانوا من تثبيت القيم الإيجارية لعقود، أو المستأجرين الذين يخشون ارتفاع الإيجارات بشكل يفوق قدراتهم المالية.
التفاصيل الرئيسية لقانون الإيجار القديم 2025
نطاق تطبيق القانون
يشمل القانون الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى، وكذلك الوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، مع تحديد فترات انتقالية واضحة لإنهاء العقود القديمة.
المدد الانتقالية لإنهاء العقود
حدد القانون مواعيد واضحة لإنهاء العلاقة الإيجارية، حيث تنتهي عقود الإيجار السكني بعد سبع سنوات من تاريخ تطبيقه، بينما تنتهي عقود الإيجار لغير السكن بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
الزيادات السنوية في القيمة الإيجارية
من أبرز ما نص عليه القانون هو زيادة القيمة الإيجارية المحددة سنوياً بصفة دورية بنسبة 15%، وهي زيادة تراكمية تُطبق تلقائياً دون الحاجة لاتفاق جديد بين الطرفين.
حقوق المستأجرين والملاك
حماية المستأجرين
يوفر القانون ضمانات للمستأجرين، حيث يحظر الإخلاء التعسفي إلا في الحالات المحددة قانونياً. كما يتيح القانون تقديم شكاوى رسمية في حال خرق المالك لحقوق المستأجر، مع تسوية النزاعات عبر لجان متخصصة قبل اللجوء للقضاء.
حقوق الملاك
يمنح القانون الحق للمالك في طلب الإخلاء إذا ترك المستأجر الوحدة مغلقة أو امتلك وحدة أخرى صالحة للاستخدام ذاته، مما يساهم في تحسين استغلال الموارد العقارية.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
يمثل قانون الإيجار القديم 2025 نقطة تحول تاريخية في تنظيم سوق العقارات المصري، بعد جدل كبير في الشارع المصري، ما بين مؤيد له من ملاك العقارات وبين معارضين من المستأجرين. يهدف القانون إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق الطرفين، مع توفير فترات انتقالية معقولة تسمح بالتكيف مع الأوضاع الجديدة. من المتوقع أن يسهم هذا القانون في تنشيط سوق العقارات وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، مما قد يساعد على استقرار الأسعار على المدى الطويل. يبقى التحدي الأكبر في ضمان تطبيق القانون بشكل عادل يحمي حقوق جميع الأطراف، خاصة الفئات الأكثر احتياجاً من المستأجرين.









