قانون الإيجار القديم: تطورات قضائية جديدة وإعادة طرح متوقعة في فبراير 2026

أهمية قانون الإيجار القديم وتأثيره على المجتمع المصري
يُعتبر قانون الإيجار القديم واحدًا من أكثر القوانين التي أثارت الجدل في مصر مؤخرًا بسبب تأثيره المباشر على ملايين من الملاك والمستأجرين. وقد أصبح واقعاً قانونياً بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسمياً على القانون رقم 164 لسنة 2025 في شهر أغسطس الماضي، مما أنهى سنوات من الجدل حول مستقبل العلاقة الإيجارية في مصر.
التطورات القضائية والطعون الدستورية
شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورًا قضائيًا جديدًا، مع تحرك أمام المحكمة الدستورية العليا يهدف إلى الطعن في التعديلات الأخيرة التي أقرها البرلمان، وسط جدل متصاعد حول دستورية بعض مواد القانون. وتركز الطعون على أن التعديلات الجديدة تمثل إخلالًا بمبدأ استقرار المراكز القانونية، وتمس الحقوق المكتسبة للمستأجرين.
إعادة طرح القانون على مجلس النواب
كشفت مصادر مطلعة عن احتمالات قوية لإعادة طرحه على طاولة مجلس النواب خلال فبراير/شباط 2026، في خطوة تعكس حجم الجدل الذي أثاره التطبيق العملي للقانون رقم 164 لسنة 2025. وتهدف التعديلات المقترحة إلى معالجة التحديات التنفيذية التي واجهت تطبيق القانون على أرض الواقع.
السكن البديل للمستأجرين
يشدد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على ضرورة الإسراع في تقديم الطلبات قبل منتصف يناير الجاري، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على افتتاح منصة “مصر الرقمية” لتلقي طلبات المواطنين. وقد أطلقت الدولة هذه المنصة لتيسير حصول المستأجرين على وحدات سكنية بديلة قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
الزيادات السنوية وجدول إنهاء العقود
تبدأ القيمة الإيجارية بضرب القيمة الحالية في (10 أو 20 ضعفاً) حسب المنطقة، ثم تزداد سنوياً بنسبة 15% مركبة، وذلك ضمن جدول زمني محدد لإنهاء العلاقة الإيجارية. كما تم تحديد مدة 7 سنوات للوحدات السكنية و 5 سنوات للوحدات التجارية، مما يعني أن عام 2032 سيكون عام التحرير الكامل للسوق العقاري في مصر من قيود الإيجار القديم.
الخلاصة والآفاق المستقبلية
يمثل قانون الإيجار القديم محطة فارقة في تاريخ العلاقة الإيجارية في مصر، حيث يسعى لتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين. ومع استمرار الطعون القضائية واحتمالية إعادة مناقشة القانون في البرلمان خلال فبراير 2026، يبقى مستقبل القانون محل مراقبة وجدل مجتمعي واسع. وتظل مسألة توفير السكن البديل للمستأجرين المتضررين إحدى أهم التحديات التي تواجه الدولة في المرحلة الانتقالية، مما يتطلب حلولاً عملية تضمن الاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر المصرية.








