فيروز: محنة جديدة تصيب أيقونة الغناء اللبناني بعد رحيل ابنها الثاني

0
22

فاجعة جديدة في حياة فيروز

توفي الخميس هلي الرحباني، نجل المغنيّة اللبنانية الكبيرة فيروز، عن 67 عاما، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بعد أشهر على وفاة نجلها الأكبر المؤلف الموسيقي والمسرحي زياد الرحباني. لقد عاش هلي حياة مليئة بالتحديات الصحية والإنسانية، إذ وُلد في عام 1958 وهو يعاني من إعاقة ذهنية وحركية جعلت حياته مليئة بالمصاعب منذ بدايتها. يشكل هذا الحدث الأليم صدمة جديدة لأسطورة الغناء العربي التي تبلغ من العمر 91 عامًا، والتي لا تزال تحتل مكانة خاصة في قلوب الملايين.

مسيرة فنية استثنائية

نُهاد وديع حداد وتعرف باسمها الفنّي فَيروز (مواليد 21 نوفمبر 1935)، مطربة ومغنية وممثلة لبنانية. استوطنت المطربة فيروز قلوب محبي الغناء العربي منذ ظهورها، ونجحت خلال أكثر من 7 عقود في إطراب الملايين عبر ما يزيد على 1000 أغنية. في عام 1952، بدأت فيروز مسيرتها الغنائية مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني، اللذين ألفا ولحنا الكثير من أغانيها، ليصنعا معا حالة فنية لم تسبق على الساحة العربية.

غنت فيروز للحب والحياة البسيطة ولوطنها لبنان والقضية الفلسطينية، وأحيت العديد من الحفلات في العديد من المدن العربية والعالمية، لتصبح رمزًا فنيًا وثقافيًا يتجاوز حدود الوطن العربي.

إرث فني خالد

تعد من أقدم فنّاني العالم ومن الجيل الذهبي للمسرح والموسيقى في لبنان ومن أشهر الأصوات العربية، لاقت أعمالها الفنية رواجًا واسعًا في العالم العربي والغربي، لُقبت في لبنان بـ «العمود السابع لبعلبك». تشمل أعمالها الخالدة أغاني وطنية مثل “بحبك يا لبنان” و”زهرة المدائن”، وأغاني رومانسية لا تزال تُسمع في كل بيت عربي حتى اليوم.

بعد وفاة زوجها عاصي عام 1986، خاضت تجارب عديدة مع مجموعة ملحنين ومؤلفين من أبزهم فلمون وهبة و زكي ناصيف، لكنها عملت بشكل رئيسي مع ابنها زياد الرحباني الذي رحل في العام الماضي، تاركًا فراغًا كبيرًا في حياتها الشخصية والفنية.

أهمية فيروز للثقافة العربية

تمثل فيروز أكثر من مجرد مطربة؛ فهي رمز للهوية الثقافية اللبنانية والعربية. صوتها يحمل ذاكرة أجيال متعاقبة، وأغانيها تعكس روح المقاومة والصمود والجمال. في وقت تمر فيه المنطقة العربية بتحديات عديدة، يبقى صوت فيروز منارة أمل وجسرًا يربط الماضي بالحاضر. إن المحنة الشخصية التي تعيشها اليوم بفقدان ابنيها في فترة قصيرة تُذكّر الملايين بإنسانية هذه الأسطورة الحية، وتجعلهم يقفون إلى جانبها بالدعاء والتضامن، مؤكدين أن فيروز ستبقى خالدة في الوجدان العربي.

التعليقات مغلقة