عيد الغطاس 2026: احتفال روحي يجدد معاني المعمودية والطهارة

0
18

أهمية عيد الغطاس المجيد

يُعد عيد الغطاس المجيد من الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يحيي ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن. يرمز العيد إلى الطهارة والتجديد الروحي، إلى جانب بداية خدمة السيد المسيح العلنية، مما يجعله مناسبة روحية عميقة تحمل دلالات إيمانية كبيرة لدى المسيحيين الأرثوذكس.

موعد الاحتفال بعيد الغطاس 2026

يوافق الاحتفال بعيد الغطاس المجيد يوم الاثنين 19 يناير 2026، الموافق 11 طوبة 1742 في التقويم القبطي. يُحتفل بالعيد دائمًا بعد 12 يومًا من عيد الميلاد المجيد، في موعد ثابت يعكس انتظام التقويم الكنسي، وهو ما يجعله ثاني الأعياد السيدية بعد الميلاد في العام الميلادي الجديد.

صوم برمون الغطاس

يبدأ صوم برامون الغطاس يوم الجمعة 16 يناير 2026 ويستمر حتى مساء الأحد 18 يناير. يأتي هذا الاستعداد في إطار تقليد كنسي راسخ يهدف إلى تهيئة المؤمنين روحيًا ونسكيًا للاحتفال بالعيد، حيث يصوم الأقباط ثلاثة أيام متتالية تمهيدًا لهذه المناسبة الروحية المهمة.

الطقوس الخاصة بالعيد

يشهد يوم برامون الغطاس طقسًا خاصًا يُعرف بـ اللقان، حيث يقوم الكاهن بتقديس المياه وباركتها على الشعب، تذكيرًا بمعمودية المسيح وبركة الماء في التطهير الروحي. تحرص الكنيسة على إقامة قداس عيد الغطاس مساء الأحد 18 يناير، استعدادًا لعيد الغطاس الكبير صباح يوم الاثنين، حيث تمتد الصلوات من الليل حتى الساعات الأولى من صباح يوم العيد.

الدلالات الروحية والاحتفالية

يمثل عيد الغطاس رمزًا للمعمودية، التي تُعد ضرورة أساسية لانضمام الفرد إلى العقيدة المسيحية وفقًا للإيمان الأرثوذكسي. يذكّر العيد المؤمنين بقيم التوبة والنقاء الروحي والالتزام بالمعمودية، وتدعو الكنيسة الأقباط لاستثمار هذا العيد في تعميق العلاقة مع الله وممارسة المحبة والخدمة.

الخلاصة

يظل عيد الغطاس مناسبة روحية عميقة، تجمع بين الصوم والصلاة والاحتفال، لتجديد الإيمان والتأكيد على معنى المعمودية كمدخل أساسي للحياة المسيحية. من خلال الطقوس الكنسية والتقاليد الروحية، يواصل الأقباط الاحتفال بهذا العيد السيدي المجيد الذي يحمل في طياته رسالة التطهير والتجديد الروحي للمؤمنين.

التعليقات مغلقة