سحب الجنسية الكويتية من الداعية طارق السويدان: القرار والتداعيات

قرار أميري بسحب الجنسية
أصدرت دولة الكويت مرسوماً أميرياً يقضي بسحب الجنسية الكويتية من الداعية والمفكر الإسلامي طارق محمد الصالح السويدان، ونُشر القرار في الجريدة الرسمية يوم السبت 7 ديسمبر 2025. وقّع المرسوم أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، من قصر السيف، ويُنفذ فوراً، مما أثار جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
أهمية القرار وسياقه
يُعد هذا القرار من أبرز القرارات التي اتخذتها السلطات الكويتية في الآونة الأخيرة، نظراً لشهرة طارق السويدان الواسعة في العالم العربي والإسلامي. يُعرف طارق السويدان، وهو داعية إسلامي ومفكر اشتهر بمحاضراته وبرامجه التلفزيونية، بأنه من قيادات الجيل الثاني الحركي في جماعة الإخوان المسلمين في الكويت والخليج. يشمل السحب طارق السويدان وجميع أفراد عائلته الذين اكتسبوا الجنسية بطريقة التبعية له.
من هو طارق السويدان؟
وُلد طارق السويدان في الكويت عام 1953، وحصل على دكتوراه في هندسة البترول من جامعة بالولايات المتحدة، لكن شهرته الحقيقية جاءت من عمله الدعوي والإعلامي. اشتُهر السويدان بكونه مهتما بالتنمية البشرية، الإدارة، وبناء القيادات؛ ولهُ مؤلفات عديدة في هذه المجالات. عيّن مدير عام قناة قناة الرسالة الفضائية حتى 2013 حيث أُقيل من منصبه بعد أن اعترف بأنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
خلفيات القرار والأزمات السابقة
لم يحدد المرسوم المادة التي استند عليها في سحب جنسية السويدان، إلا أن الكويت قد أعلنت في وقت سابق سحب الجنسيات في حالات الازدواجية، والغش والتزوير، إضافة إلى من حصل عليها تحت مسمى الأعمال الجليلة، وأسباب تتعلق بالمصلحة العليا للبلاد. وتشير بعض التقارير إلى أن القرار قد يرتبط بمواقف السويدان السياسية وتصريحاته المثيرة للجدل.
التداعيات والآثار المترتبة
يمثل هذا القرار تطوراً لافتاً في العلاقة بين السلطات الكويتية والداعية المعروف، ويعكس موقفاً أكثر صرامة تجاه الشخصيات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين. رغم الضجة الواسعة التي أثارها قرار سحب الجنسية الكويتية من طارق السويدان، إلا أن الأخير لم يعلق على القرار حتى اللحظة. ويُنتظر أن يكون لهذا القرار تداعيات على مستوى العلاقات السياسية في المنطقة الخليجية، كما قد يؤثر على قاعدة متابعي السويدان الواسعة في العالم العربي.
خلاصة
يُظهر قرار سحب الجنسية من طارق السويدان توجهاً حازماً من قبل السلطات الكويتية في التعامل مع الملفات الأمنية والسياسية الحساسة. ويبقى هذا القرار محل متابعة واهتمام من قبل المهتمين بالشأن الخليجي والإسلامي، في ظل غياب التعليق الرسمي من السويدان نفسه حتى الآن.









