رحيل الكوميدي سليمان عيد: خسارة كبيرة للفن المصري

وفاة نجم الكوميديا المصري
خيم الحزن على الوسط الفني المصري والعربي بعد إعلان وفاة الفنان الكوميدي المصري سليمان عيد صباح يوم الجمعة 18 أبريل 2025، عن عمر يناهز 64 عاماً. وتعد هذه الوفاة خسارة كبيرة للسينما والدراما المصرية، حيث ترك الفنان الراحل بصمة مميزة في عالم الكوميديا من خلال أدواره التي أدخلت البهجة على قلوب الملايين من المشاهدين.
تفاصيل الوفاة والأزمة الصحية
تعرض الفنان سليمان عيد لأزمة قلبية مفاجئة أثناء تواجده في منزله، أدت إلى هبوط حاد في الدورة الدموية. وعلى الرغم من نقله إلى المستشفى، باءت جميع محاولات إنقاذه بالفشل. وما أثار الصدمة أكثر أن العديد من زملائه في الوسط الفني أكدوا أنهم تواصلوا معه قبل وفاته بفترة قصيرة، وكان يتمتع بصحة جيدة ويمارس نشاطه الفني بشكل طبيعي.
مسيرة فنية حافلة بالنجاحات
بدأ سليمان عيد، المولود في 17 أكتوبر 1961 بحي الكيت كات في الجيزة، مسيرته الفنية في أواخر الثمانينيات بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية. وكان فيلم “الإرهاب والكباب” عام 1992 مع النجم عادل إمام نقطة الانطلاق الحقيقية له، حيث لفت الأنظار بأدائه المميز. واستمر في تقديم أدوار كوميدية لا تُنسى في أفلام مثل “طيور الظلام”، “همام في أمستردام”، “اللمبي”، و”النوم في العسل”، ليصل رصيده الفني إلى أكثر من 150 عملاً متنوعاً بين السينما والتلفزيون والمسرح.
ردود فعل الوسط الفني
عبر العديد من النجوم والفنانين عن حزنهم العميق لرحيل سليمان عيد، ونعاه أحمد السقا قائلاً إنه “صاحبي وعشرة العمر”، بينما ودعته إسعاد يونس بكلمات مؤثرة. كما نعته نقابة المهن التمثيلية ووزير الثقافة المصري، مؤكدين أنه ترك بصمة واضحة مليئة بالبهجة في وجدان المشاهدين. ووصفه الناقد الفني طارق الشناوي بـ”ملك الأدوار القصيرة”، مشيراً إلى أنه رغم محدودية مساحاته في الأعمال الفنية، إلا أن تأثيره كان كبيراً وملموساً.
آخر أعماله الفنية
من المفارقات اللافتة أن آخر أعمال سليمان عيد السينمائية كان فيلم “فار بـ 7 ترواح” الذي عُرض في موسم عيد الفطر، حيث جسد فيه دور “جثة” أو شخص متوفى تدور حوله أحداث الفيلم. كما شارك في مسرحية “التلفزيون” ضمن فعاليات موسم الرياض قبل وفاته بفترة قصيرة، مقدماً أداءً نال إعجاب الجمهور.
خاتمة: إرث فني خالد
رحل سليمان عيد تاركاً إرثاً فنياً غنياً وذكريات جميلة في قلوب محبيه. فقد استطاع بعفويته وأدائه المميز أن يصبح صوتاً للبساطة الشعبية المصرية في أنقى صورها. وسيظل الفنان الراحل محفوراً في ذاكرة الأجيال كواحد من أبرز نجوم الكوميديا الذين رسموا البسمة على وجوه المشاهدين، ليؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت بموت صاحبه، بل يبقى خالداً عبر الأجيال.









