دير حافر: تطورات ميدانية حاسمة في ريف حلب الشرقي

السيطرة الكاملة على دير حافر
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري سيطرتها الكاملة على مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة. يأتي هذا التطور في إطار اتفاق رعته جهات دولية، إلا أن الجانبين يتبادلان الاتهامات بانتهاك بنوده، مما أثار مخاوف من تصعيد جديد.
الأهمية الاستراتيجية لدير حافر
شكّلت دير حافر -تبعد نحو 50 كيلومترا شرق حلب- بوابة التقدم للجيش السوري، لوقوعها على محور مواصلات رئيسي يربط حلب باتجاه الشرق وملتقى طرق على خطوط تماس. وهي مدينة عربية يغلب على مجتمعها الطابع الريفي والعشائري فغالبية السكان يعملون في الزراعة والتجارة.
عودة النازحين وسط المخاطر
رغم التحذيرات من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية، شهدت المنطقة عودة مئات العائلات إلى منازلها في دير حافر ومحيطها، بعد أن غادرها الآلاف خلال الأيام الماضية بسبب التوترات الأمنية. عاد أهالي دير حافر في ريف حلب الشرقي إلى مدينتهم صباح السبت، بوجوه يختلط فيها الفرح بالحنين، عقب انسحاب مجموعات قسد ودخول وحدات الأمن الداخلي، ويحمل مشهد العودة دلالات عميقة لدى الأهالي، الذين رأوا في هذه اللحظة بداية مرحلة جديدة يأملون أن تعيد الأمن والخدمات والحياة الطبيعية إلى مدينتهم.
الوضع الأمني والتحديات المستقبلية
قالت مصادر محلية إن الجيش السوري يعمل على تأمين المدينة وتمشيطها من الألغام، مع الإعلان عن سيطرة كاملة على مسافة 10 كيلومترات شرقها، بما في ذلك مطار الجراح العسكري و14 قرية وبلدة مجاورة. قوات سوريا الديمقراطية نفت منع المدنيين من المغادرة، معتبرة أن الحكومة السورية أخلت بالاتفاق بدخولها المدينة قبل اكتمال الانسحاب، مما أدى إلى اشتباكات في مسكنة المجاورة.
الخلاصة والآفاق المستقبلية
تمثل السيطرة على دير حافر تحولا ميدانيا كبيرا في خريطة النفوذ في شمال سوريا، مع استمرار التحديات المتعلقة بتطبيق الاتفاق بين الأطراف. تبقى عودة النازحين والأوضاع الإنسانية محور اهتمام في ظل المخاوف من الألغام والتوترات الأمنية المتبقية. يراقب السوريون عن كثب مدى التزام جميع الأطراف بالاتفاقات لضمان استقرار دائم في المنطقة.









