جزيرة كامتشاتكا: كارثة ثلجية غير مسبوقة تشل الحياة في أقصى شرق روسيا

مقدمة: أسوأ عاصفة ثلجية منذ ستة عقود
تشهد شبه جزيرة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا واحدة من أعنف العواصف الثلجية في تاريخها الحديث، حيث بلغ ارتفاع الثلوج 1.3 متر في عاصمة الإقليم بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، وتُعد هذه الظاهرة الأعنف منذ أكثر من 60 عامًا. هذه الكارثة الطبيعية ليست مجرد حدث محلي، بل تسلط الضوء على التحديات التي تواجه المناطق النائية في ظل التغيرات المناخية المتطرفة.
تفاصيل العاصفة والأضرار الناجمة
ضربت موجة قوية من الثلوج مناطق واسعة من شبه جزيرة كامتشاتكا خلال الأسبوع الماضي، وأدت سلسلة من المنخفضات الجوية العنيفة إلى هطول كميات قياسية من الثلوج لم تشهدها شبه الجزيرة منذ أكثر من ثلاثة عقود. في ديسمبر 2025، استقبلت العاصمة 370 ملليمتر من الثلوج، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل الشهري، ومن 1 إلى 16 يناير 2026 بلغت 163 ملليمتر إضافية مع عمق ثلجي وصل إلى 170 سنتيمتراً.
لم تقتصر الأضرار على الممتلكات فقط، بل أدى سقوط الثلوج من أسطح المباني إلى مقتل شخصين، مما دفع السلطات لإعلان حالة الطوارئ. دفعت العاصفة الثلجية السلطات لإعلان حالة الطوارئ منذ 15 يناير الجاري، وتم إغلاق المدارس وتعليق النقل العام في بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي حيث دُفنت أحياء بأكملها تحت الثلوج.
الأهمية والتداعيات المستقبلية
شبه جزيرة كامتشاتكا هي إحدى أكثر المناطق غرابةً وجمالاً في روسيا، تقع في أقصى الشرق وتُعدّ من أقل المناطق كثافة سكانية وأكثرها نشاطًا بركانيًا وزلزاليًا على وجه الأرض. هذه العاصفة الاستثنائية تؤكد الحاجة الماسة لتطوير أنظمة استجابة أفضل للطوارئ في المناطق النائية.
بحسب مركز كامتشاتكا للأرصاد الجوية، يتراجع الإعصار تدريجيا، حيث من المتوقع أن يحل محله طقس بارد مع غيوم متغيرة وانخفاض في درجات الحرارة. ومع ذلك، تبقى المخاوف من استمرار الظواهر المناخية المتطرفة التي تشكل تحدياً كبيراً للسكان والبنية التحتية في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.









