المغرب في 2026: عام النجاحات الرياضية والتحولات الاستراتيجية

المغرب في قلب الأحداث الكبرى
يشهد المغرب في مطلع عام 2026 سلسلة من الأحداث والتطورات المهمة التي تضع المملكة في صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي. من استضافة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم إلى التحولات السياسية الداخلية والإنجازات الاقتصادية، يواصل المغرب تعزيز مكانته كقوة محورية في المنطقة.
النجاح الرياضي والإشعاع القاري
تستضيف المغرب بطولة كأس أمم أفريقيا في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، وهي المرة الثانية التي تنظم فيها البطولة بعد نسخة 1988. تأهل منتخب المغرب إلى الدور قبل النهائي من البطولة بعد فوزه على نظيره الكاميروني بهدفين نظيفين، في إنجاز يعكس القوة التنافسية للفريق المغربي على أرضه وبين جماهيره.
يحمل المنتخب المغربي المضيف الآمال العربية في التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية، في ظل أداء مميز وتنظيم استثنائي للبطولة أشاد به المراقبون الدوليون.
الطفرة الاقتصادية في قطاع النقل الجوي
سجّل قطاع النقل الجوي بالمغرب خلال سنة 2025 قفزة نوعية غير مسبوقة، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر مطارات المملكة 36,3 مليون. تجاوز مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سقف 11 مليون مسافر مع نهاية سنة 2025، مؤكداً مكانته كمحور رئيسي للنقل الجوي الوطني والقاري، بينما دخل مطار مراكش المنارة التاريخ بتجاوزه لأول مرة عتبة 10 ملايين مسافر سنوياً.
تواصل المطارات المغربية تعزيز إشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي، مع تقديم تجربة سفر أكثر تطوراً، وترسيخ صورة المغرب كوجهة حديثة ومتصلة بالعالم.
التحولات السياسية والملفات الاستراتيجية
أعلن رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أنه لن يقود حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، مؤكدا أنه قرر عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب، في خطوة تفتح الباب لمرحلة جديدة من القيادة الحزبية.
على صعيد ملف الصحراء، تشير المؤشرات المتوفرة إلى أن سنة 2026 مرحلة حاسمة في مسار ملف الصحراء، وربما الفصل الأخير فيه، في ظل ميل متزايد داخل مجلس الأمن نحو المقاربة الواقعية التي تتبناها الرباط.
الخلاصة والآفاق المستقبلية
يؤكد عام 2026 أن المغرب يمضي قدماً في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي من خلال النجاحات الرياضية والاقتصادية والدبلوماسية. أعلن وزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة خروج البلاد من وضعية الجفاف التي امتدت لـ7 سنوات، وذلك بعد هطول أمطار غزيرة وارتفاع نسب ملء السدود، مما يبشر بانفراجة زراعية واقتصادية مهمة.
تشير هذه التطورات المتسارعة إلى أن المغرب يواصل تحقيق رؤيته التنموية الطموحة، ويعزز مكانته كنموذج للاستقرار والتطور في المنطقة، مما يجعل القادم من الأشهر حافلاً بالفرص والتحديات التي ستشكل ملامح المستقبل المغربي.









