المغرب في 2025: نهضة رياضية وسياحية غير مسبوقة

0
78

المغرب على أعتاب حدث رياضي تاريخي

يستعد المغرب لاستضافة واحد من أكبر الأحداث الرياضية في القارة الأفريقية، حيث ستقام بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026. وتكتسي هذه البطولة أهمية خاصة للمملكة المغربية، إذ تمثل فرصة تاريخية لإبراز قدراتها التنظيمية وبنيتها التحتية الحديثة أمام العالم.

يضع المغرب آخر لمساته التنظيمية للحدث الأكبر في القارة، وسيستضيف البلد المضيف المباريات عبر 9 ملاعب، موزعة على 6 مدن تشمل الرباط، طنجة، الدار البيضاء، أكادير، مراكش وفاس. وستشهد البطولة مباراة افتتاحية يخوض فيها المنتخب المغربي المواجهة أمام جزر القمر يوم 21 ديسمبر في الرباط، وهو ما يضع آمالاً كبيرة على أسود الأطلس لتحقيق إنجاز تاريخي على أرضهم.

قطاع السياحة يحقق أرقاماً قياسية

على الصعيد السياحي، يشهد المغرب نمواً استثنائياً يعزز مكانته كوجهة سياحية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي. إلى متم أكتوبر 2025، بلغت عائدات السفر من العملة الصعبة 113 مليار درهم، متجاوزة إجمالي عائدات سنة 2024، وهو إنجاز يعكس الجاذبية المتزايدة للعرض السياحي المغربي.

يُتوقع أن يستقبل المغرب حوالي 18 مليون سائح مع نهاية سنة 2025، وهو ما قد يرفع المداخيل السياحية إلى نحو 124 مليار درهم. ويعود هذا النجاح إلى التنوع الكبير في العرض السياحي المغربي، الذي يشمل السياحة الساحلية والثقافية والصحراوية والجبلية.

وقد حظي المغرب بتقدير دولي واسع، حيث حلّت المملكة في المرتبة 13 عالمياً ضمن تصنيف منظمة الأمم المتحدة للسياحة لأسرع الوجهات نمواً، فيما احتلت الصدارة على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط. كما تألقت عدة مدن مغربية في التصنيفات العالمية، مما يعزز صورة المغرب كوجهة متعددة المقومات.

استثمارات ضخمة تدعم التنمية

يواصل المغرب ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية السياحية والرياضية. سجل المكتب الوطني المغربي للسياحة استثمارات بلغت 500 مليون درهم عند متم يونيو 2025، مع توقع اختتام السنة بتحقيق استثمارات إجمالية تناهز 2 مليار درهم. وتشمل هذه الاستثمارات إحداث خطوط جوية جديدة وتعزيز الشراكات مع منظمي الرحلات.

كما توقعت السلطات المغربية بلوغ قيمة إيرادات صادرات السيارات 157 مليار درهم (16 مليار دولار) في عام 2025، مما يشير إلى تنوع مصادر النمو الاقتصادي في المملكة.

الخلاصة والآفاق المستقبلية

يمر المغرب بمرحلة تحول استثنائية تجمع بين النجاح الرياضي والسياحي والاقتصادي. فاستضافة كأس أمم أفريقيا 2025 تمثل منصة دولية لإبراز إمكانيات المغرب وترسيخ مكانته كوجهة إقليمية ودولية رائدة. وبفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والاستراتيجيات السياحية الطموحة، يتجه المغرب نحو تحقيق أهدافه التنموية، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

ومع استمرار النمو في القطاع السياحي وتوقع تحقيق أرقام قياسية جديدة في السنوات المقبلة، يؤكد المغرب أنه وجهة واعدة تجمع بين الأصالة والحداثة، مع حرص على الاستدامة والتنوع في عروضه السياحية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة