المظاهرات الإيرانية 2025-2026: موجة احتجاجات غير مسبوقة تهز النظام

0
27

تصاعد غير مسبوق للمظاهرات في إيران

اندلعت سلسلة من المظاهرات الحاشدة في إيران في 28 ديسمبر 2025 في طهران احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، لتتحول إلى موجة احتجاجات عارمة في مدن إيرانية متعددة. تعد هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ عام 2022، عندما اندلعت مظاهرات على مستوى البلاد عقب وفاة الشابة مهسا أميني.

الأسباب الاقتصادية وراء الاحتجاجات

يعاني ملايين الإيرانيين من التضخم الجامح وانهيار العملة، وخرج الآلاف إلى الشوارع في مظاهرات تحولت إلى أعمال عنف بعد انتشار قوات الأمن الحكومية. ما بدأ الشهر الماضي كاحتجاجات منظمة في أسواق طهران وجامعاتها، امتد تدريجياً إلى مدن في جميع أنحاء البلاد. ردد المتظاهرون في مختلف المدن شعارات مناهضة للحكومة وللمرشد الأعلى هاتفين “الموت للديكتاتور”، مطالبين بإنهاء المصاعب الاقتصادية.

انتشار الاحتجاجات وردود الفعل الحكومية

وقعت مظاهرات في عدة مناطق، بما في ذلك كازرون ومالكشاهي وكرمانشاه وشيراز ومشهد وأصفهان وطهران. دخلت الاحتجاجات عام 2026 مع استمرارها واتساع رقعتها، حيث أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، إلى جانب حملات اعتقال واسعة وانقطاع تام للإنترنت. أظهرت لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قوات الأمن وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.

التداعيات والأهمية السياسية

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن استياء المواطنين لا ينبغي تحميله لأطراف خارجية مثل الولايات المتحدة، مؤكداً أن الخلل سببه سوء الإدارة الداخلية. حظيت الاحتجاجات باهتمام دولي، إذ حذّر الرئيس الأميركي مراراً إيران من استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين. تمثل هذه الموجة من الاحتجاجات تحدياً كبيراً للنظام الإيراني، حيث تكشف عن أزمة شرعية عميقة وغضب شعبي متزايد يهدد استقرار الجمهورية الإسلامية في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية.

التعليقات مغلقة