القبض على الناشط أحمد دومة: قلق حقوقي متزايد قبل ذكرى الثورة

أهمية الحدث وسياقه
في تطور مثير للقلق الحقوقي، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الناشط السياسي أحمد دومة من منزله في الساعات الأولى من فجر يوم 20 يناير 2026، وذلك قبل أيام قليلة من حلول ذكرى ثورة 25 يناير. يأتي هذا الاعتقال رغم صدور عفو رئاسي عن دومة في أغسطس 2023 بعد قضائه نحو عشر سنوات في السجن، مما يطرح تساؤلات حول أوضاع الحريات في مصر.
من هو أحمد دومة؟
يُعد أحمد دومة (مواليد 1988) أحد أبرز رموز ثورة يناير، حيث لعب دوراً بارزاً في الأحداث التي شهدتها مصر عام 2011. حُكم عليه بالسجن 15 عاماً في قضية أحداث مجلس الوزراء، قبل أن يحصل على العفو الرئاسي استجابة لمطالبات متعلقة بحالته الصحية وتزامناً مع الحوار الوطني.
تفاصيل الاعتقال الأخير
لم تُعلن السلطات المصرية عن أسباب الاعتقال أو مكان احتجاز دومة، مما أثار موجة من القلق الحقوقي. وفي تطور لاحق، انتهت نيابة أمن الدولة من التحقيق معه بتهمة نشر أخبار وبيانات كاذبة، وقررت إخلاء سبيله بكفالة قدرها مائة ألف جنيه.
الملاحقات المتكررة
كان دومة ناشطاً في الدفاع عن المعتقلين وسجناء الرأي بعد الإفراج عنه في 2023. وقد تعرض لسلسلة من الاستدعاءات الأمنية، حيث كشف عن تعرضه لسادس قضية وخامس استدعاء في أقل من سنة، مما يعكس استمرار الملاحقات الأمنية بحقه رغم العفو الرئاسي.
ردود الفعل الحقوقية
أدانت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي القبض على دومة معتبرة أن الواقعة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. كما طالبت اللجنة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه ووقف جميع أشكال الاستهداف الأمني.
الدلالات والتوقعات
يأتي القبض على دومة في سياق أوسع من القلق الحقوقي بشأن أوضاع الحريات في مصر مع حلول ذكرى الثورة. يشير هذا الحدث إلى استمرار التوتر بين السلطات والنشطاء السياسيين، ويثير تساؤلات حول مستقبل الحريات السياسية في مصر، خاصة مع اقتراب المناسبات الحساسة سياسياً. يبقى الوضع محل متابعة من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية التي تراقب التطورات عن كثب.









