الضالع في قلب العاصفة: غارات جوية وأزمة سياسية تهدد استقرار جنوب اليمن

الضالع تحت القصف: تصعيد عسكري خطير
أعلنت السعودية شن ضربات استباقية ضد القوات التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة الضالع، في تطور عسكري خطير يهدد بتفكيك التحالف المناهض للحوثيين في اليمن. استهدفت أكثر من 15 غارة جوية سعودية محافظة الضالع، حيث تقع قرية الزبيدي، مستهدفة معسكرات المجلس الانتقالي الجنوبي.
أفادت مصادر طبية من مستشفيي النصر والتضامن في الضالع بأن الحصيلة الأولية للغارات بلغت أربعة قتلى من المدنيين وستة جرحى، في حين أعلن مدير مكتب الصحة بالضالع، إياد صالح، أن عدد القتلى ارتفع إلى 4 قتلى و20 جريحاً.
اختفاء الزبيدي يثير أزمة سياسية
تأتي هذه الضربات في أعقاب هروب رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى مكان مجهول، دون إعلام أعضاء وقيادات الانتقالي بموقعه. قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء تركي المالكي، إن الزبيدي كان من المفترض أن يستقل رحلة إلى السعودية مع مسؤولين آخرين بالمجلس لكنه لم ينضم إليهم.
أضاف المالكي أن الحكومة الشرعية والتحالف تلقيا معلومات استخباراتية تشير إلى أن الزبيدي حرك قوة كبيرة تشمل مركبات مدرعة ومركبات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخيرة. شهد شهود عيان مركبات مدرعة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تغادر عدن متجهة إلى الضالع، كما شاهدوا طائرات بدون طيار في السماء ونيرانا متصاعدة مع دوي انفجارات هزت الأحياء.
تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي
يكشف الاضطراب الأخير في جنوب اليمن عن انقسام متزايد بين قوى الخليج الفارسي، مما يشقق التحالف الذي يحارب الحوثيين الموالين لإيران. انتقلت الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة – من السودان إلى سياسة الطاقة – إلى اليمن، حيث يدعمان فصائل متنافسة.
تشكل الأحداث في الضالع نقطة تحول حاسمة في المشهد اليمني المعقد، حيث تهدد بتفكيك الجبهة الموحدة ضد الحوثيين وتفتح الباب أمام مزيد من الفوضى في منطقة استراتيجية حيوية. يشكل القتال بين أعضاء التحالف المناهض للحوثيين تحدياً لأي حملة موحدة ضد المتمردين، مما ينذر بتعقيدات أكبر في الأزمة اليمنية المستمرة منذ عقد من الزمان.









