الدرهم الإماراتي: دور العملة واستقرارها في الاقتصاد الإقليمي

مقدمة: لماذا يهمنا الدرهم الإماراتي
يُعد الدرهم الإماراتي عملة دولة الإمارات العربية المتحدة ورمزها الدولي AED. أهمية الدرهم الاماراتي تتجاوز حدود الدولة؛ فالعملة تلعب دوراً محورياً في التجارة الدولية، سياحة الخليج والاستثمارات الخارجية، كما تؤثر على التحويلات المالية للملايين من المقيمين والعمالة الأجنبية في الإمارات.
خلفية وحقائق أساسية
النشأة والهيئة المصدرة
أُصدر الدرهم الإماراتي رسمياً في 19 مايو 1973 ليحل محل الريال القطري والريال دبي. تُصدر العملة وتُشرف على سياساتها المصرف المركزي الإماراتي (مصرف الإمارات المركزي).
الوضع الفني والقيمة
الدرهم الاماراتي مُقسم إلى 100 فلس أو “فلس” في المعايير المحلية. منذ عام 1997 تقريباً، حافظ الدرهم على ربط ثابت بالدولار الأمريكي عند مستوى تقريبي قدره 3.6725 درهم للدولار، وهو ربط يهدف إلى استقرار أسعار الصرف وحماية الاقتصاد من تقلبات أسواق النفط والعملة.
التأثيرات الاقتصادية والعملية
ربط الدرهم بالدولار يمنح استقراراً لتسعير العديد من العقود الدولية، خاصة مع اعتماد النفط والسلع الأساسية على الدولار. هذا الاستقرار يساعد في جذب الاستثمارات الأجنبية ويقلل مخاطر تقلبات أسعار الواردات والصادرات. من جهة أخرى، يحد الربط الثابت من قدرة الدولة على اتباع سياسات نقدية مستقلة تماماً، إذ تصبح أسعار الفائدة المحلية متأثرة بالسياسة النقدية الأمريكية.
الدرهم الاماراتي أيضاً ذو أهمية كبيرة للمقيمين الأجانب الذين يرسلون تحويلات دورية إلى بلدانهم؛ استقرار العملة يقلل من مخاطر تذبذب قيمة التحويلات ويؤثر في قدرات الشراء والادخار.
خاتمة: ما الذي يعنيه ذلك للقارئ؟
يبقى الدرهم الإماراتي عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار السوق المحلية وجذب رأس المال الأجنبي. بالنسبة للمواطنين والمقيمين، يعني ذلك سوقاً مالياً أقل تقلباً في أسعار الصرف ومدخلاً موثوقاً للتخطيط المالي والسفر والاستثمار. على المدى المتوسط، من المتوقع استمرار سياسة الربط ما لم تحدث صدمات عالمية كبرى تتطلب مراجعة أوسع للسياسات النقدية.









