البنك الأهلي المصري: من التأسيس إلى الخدمات الرقمية

مقدمة وأهمية الموضوع
البنك الأهلي المصري مؤسسة مالية مركزية في تاريخ مصر المصرفي، تأسس في 25 يونيو 1898 وله دور ممتد في دعم النشاط الاقتصادي والمالي. فهم تاريخ البنك ووظائفه والتطورات الحديثة يساعد القراء والمودعين والمستثمرين على تقييم استقرار الخدمات المصرفية وسياسات القطاع المالي في البلاد.
تاريخ البنك وتطور وظائفه
أسّس روفائيل سوارس بالتعاون مع البريطاني سير إرنست كاسل البنك الأهلي المصري في 25 يونيو 1898 برأس مال قدره مليون جنيه إسترليني. خلال تاريخه مرّ البنك بتحولات متفقة مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية في مصر. في عشرينيات القرن الماضي، وبالتحديد عام 1925، نقل بنك لويدز فروعه في القاهرة والإسكندرية إلى البنك الأهلي المصري بعد استحواذه على شركة كوكس وشركاه في 1923 وأصول من بنك غرب أفريقيا البريطانية.
في الخمسينيات اضطلع البنك ببعض وظائف البنوك المركزية، لكن عقب تأميمه في عام 1960 أنشأت الحكومة المصرية بنكاً مركزياً منفصلاً وتحوّل البنك الأهلي للتركيز على الأعمال المصرفية التجارية مع استمرار أداء بعض وظائف البنك المركزي في المناطق التي لا يتواجد فيها فرع للبنك المركزي. منذ منتصف الستينيات تضمن دور البنك إصدار وإدارة شهادات الاستثمار لصالح الدولة.
عام 1975 شارك البنك الأهلي المصري في تأسيس البنك التجاري الدولي (CIB) بالتعاون مع بنك تشيس مانهاتن، حيث كانت الحصص 51% للبنك الأهلي و49% لتشيس مانهاتن.
الخدمات والمستجدات الحديثة
يستمر البنك الأهلي المصري في تحديث خدماته ليتوافق مع حاجات العملاء المعاصرة. من مبادراته الحديثة «افتح حسابك في مصر» التي تتيح فتح حساب بالدولار أو بالجنيه من خلال بعض السفارات والقنصليات المصرية، إلى خيارات التقسيط الإلكترونية عبر الأهلي نت والأهلي موبايل باستخدام البطاقات الائتمانية لتسهيل المعاملات بأمان.
كما أشارت مصادر محفوظة إلى أن البنك حقق أرباحاً بقيمة 7.1 مليار جنيه خلال عام (مصدر محفوظ)، ما يعكس دوره الاقتصادي والمالي المهم على مستوى السوق المحلية.
خاتمة وتوقعات
يبقى البنك الأهلي المصري مؤسسة ذات ثقل تاريخي ووظيفي في النظام المالي المصري. مع استمرار التحوّل الرقمي وتوسيع الخدمات المصرفية، من المتوقع أن يعزز البنك مراكزه في الخدمات التجزئية والتمويل الإلكتروني ودعم السياسات الحكومية المتعلقة بالادخار والاستثمار. للمودعين ورجال الأعمال، يمثل البنك مصدراً مهماً للثقة والسيولة في المشهد الاقتصادي المصري.









