اعتقال نرجس محمدي: الناشطة الحقوقية الحائزة على نوبل للسلام في قبضة السلطات الإيرانية

أهمية القضية وأبعادها الدولية
في تطور لافت يثير قلقاً دولياً متزايداً، ألقت السلطات الإيرانية القبض على الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، الجمعة. هذا الحدث يسلط الضوء مجدداً على واقع الحريات وحقوق الإنسان في إيران، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في التعامل مع ملف الناشطين الحقوقيين الإيرانيين.
تفاصيل الاعتقال والملابسات
طالب الاتحاد الاوروبي السلطات الايرانية بالافراج عن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، عقب توقيفها مجددًا يوم الجمعة الى جانب ما لا يقل عن ثمانية نشطاء اخرين. وافادت مؤسستها بانها اوقفت مجددًا اثناء مشاركتها مع عدد من النشطاء في احياء ذكرى مرور اسبوع على وفاة المحامي خسرو علي كردي، الذي عُثر عليه متوفياً في مكتبه الأسبوع الماضي.
وتبلغ محمدي 53 عامًا، وقد امضت معظم السنوات العشر الماضية في السجن بسبب توقيفات متكررة، كان اخرها في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، قبل ان يفرج عنها مؤقتًا لاسباب صحية في كانون الاول/ديسمبر 2024. وهي حائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023.
المطالبات الدولية والمخاوف الصحية
وقال المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الاوروبي انور العنوني ان الاتحاد يحث طهران على اطلاق سراح محمدي، مع مراعاة وضعها الصحي، اضافة الى الافراج عن جميع الاشخاص الذين جرى توقيفهم “اثناء ممارستهم لحرية التعبير”. ويشير المتحدث الأوروبي إلى أن محمدي التي اضطرت إلى تحمل سنوات في السجن بسبب نشاطها، تواصل بشجاعة استخدام صوتها للدفاع عن كرامة الإنسان والحقوق الأساسية للإيرانيين.
الخلاصة والدلالات المستقبلية
يمثل اعتقال نرجس محمدي مؤشراً جديداً على استمرار سياسة التضييق على الأصوات المعارضة في إيران. هذا الحادث يضيف إلى سجل طويل من الاعتقالات المستمرة للناشطين الإيرانيين، ويضع الضغوط الدولية على طهران أمام اختبار جديد حول مدى التزامها بالمعايير الحقوقية الدولية. وسط هذه التطورات، يبقى المجتمع الدولي متابعاً عن كثب لمصير محمدي والناشطين المعتقلين معها، في حين تتصاعد المخاوف على صحتها وسلامتها في ظل سجلها الطبي المعقد وسنوات السجن الطويلة التي قضتها دفاعاً عن حقوق الإنسان.









