إقالة روبن أموريم: نهاية مفاجئة لمدرب مانشستر يونايتد

أموريم يغادر مانشستر يونايتد وسط أزمة
أعلن نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي رسميًا رحيل مدربه البرتغالي روبن أموريم، في قرار صادم جاء بعد 14 شهرًا فقط من توليه المسؤولية. تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال والتوترات الداخلية التي وصلت إلى ذروتها في الأيام الأخيرة.
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة كونها تمثل الفصل السابع في محاولات النادي العريق للعودة إلى القمة منذ اعتزال الأسطورة السير أليكس فيرجسون عام 2013. حقق أموريم أسوأ نسبة فوز (32%) وأعلى معدل أهداف مستقبلة (1.53) في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز من بين جميع مدربي مانشستر يونايتد.
الصراع الداخلي والانفجار الإعلامي
ظهرت تقارير تفيد بأن شخصيات من وراء الكواليس شككت في نهجه التكتيكي، كما تردد أن حواره مع المدير الرياضي جيسون ويلكوكس قد ازداد توتراً. وصل الخلاف إلى ذروته عندما طالب أموريم علنًا بأن يكون “مديرًا فنيًا وليس مجرد مدرب”، في إشارة واضحة إلى عدم رضاه عن التدخلات الإدارية.
كان “السلوك العاطفي وغير المتسق” لأموريم عاملاً رئيسيًا في القرار، إلى جانب رفضه التكيف وتطوير نظامه المفضل 3-4-3. هذا العناد التكتيكي أدى إلى فقدان ثقة الإدارة والمشجعين واللاعبين على حد سواء.
الأرقام القاتلة والنتائج المخيبة
مع جلوس مانشستر يونايتد في المركز السادس بالدوري الإنجليزي، قررت قيادة النادي على مضض أن الوقت قد حان لإجراء التغيير. الموسم الماضي كان كارثيًا بكل المقاييس، حيث أنهى أموريم موسمه الأول مع النادي في المركز الخامس عشر، وهو أسوأ ترتيب لمانشستر يونايتد في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز.
سيضطر مانشستر يونايتد لدفع 10.05 مليون جنيه إسترليني كتعويض لأموريم بعد إقالته، رغم أن عقده كان يمتد حتى نهاية الموسم المقبل. تكلفة باهظة لتجربة فاشلة أخرى في رحلة النادي الطويلة للبحث عن الاستقرار.
ماذا بعد؟ مستقبل الشياطين الحمر
سيتولى دارين فليتشر، مدرب الفريق تحت 18 عامًا واللاعب السابق بالنادي، قيادة الفريق بشكل مؤقت. النادي الآن أمام مفترق طرق حاسم: إما تعيين مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، أو الانتظار حتى الصيف للحصول على مدرب من الطراز العالمي.
الدرس المستفاد من هذه التجربة واضح: مانشستر يونايتد بحاجة إلى استراتيجية طويلة الأمد وليس حلولاً مؤقتة. الفوضى الإدارية والتغييرات المتكررة في الجهاز الفني لم تؤد إلا إلى مزيد من التراجع. السؤال الآن: هل سيتعلم النادي من أخطائه، أم أن دائرة الفشل ستستمر؟









