إعفاء ضريبي جديد في مصر: خطوة نحو العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء

0
48

أهمية الإعفاء الضريبي في مصر

يشكل الإعفاء الضريبي أحد أهم الأدوات الاقتصادية التي تستخدمها الحكومة المصرية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل. في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات التضخم، أصبحت التعديلات الضريبية ضرورة ملحة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين ودعم الاستقرار الاقتصادي.

تعديلات الإعفاء الضريبي على الدخل لعام 2026

وافقت لجنة الموازنة بمجلس النواب المصري على تعديلات ضريبة الدخل في مصر لعام 2026، حيث تم رفع حد الإعفاء الضريبي بنسبة 33%، ليصل من 45 ألف جنيه إلى 60 ألف جنيه. تشمل هذه التعديلات إعفاء الجميع من دفع أي ضرائب على أول 20 ألف جنيه من دخلهم، بغض النظر عن مستوى دخلهم.

تُعفى الأفراد الذين لا يتجاوز دخلهم 5000 جنيه شهريًا من دفع الضريبة، وتُحسب الضريبة فقط على ما يتجاوز هذا الحد الأدنى. سيبدأ تطبيق القانون على ضريبة المرتبات اعتبارًا من أول فبراير 2026.

الإعفاءات الضريبية على العقارات

شهدت الضريبة العقارية أيضًا تطورات مهمة، حيث تقرر رفع حد الإعفاء الضريبي للقيمة الإيجارية السنوية من 24 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه. وفقًا للتعديلات الجديدة، من بين نحو 45 مليون وحدة سكنية في مصر، ستصبح 43 مليون وحدة معفاة تمامًا من الضريبة، بينما ستخضع نحو مليوني وحدة فقط للضريبة العقارية.

الأهداف والأثر الاجتماعي

يهدف هذا التعديل إلى تخفيف الأعباء الضريبية عن محدودي الدخل، مع تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع العبء الضريبي بناءً على مستويات الدخل. أكد وزير المالية أن تعديل حد الإعفاء الضريبي يهدف لحماية المواطنين البسطاء والمتوسطين.

الخلاصة والتوقعات المستقبلية

تمثل التعديلات الضريبية الجديدة في مصر لعام 2026 خطوة إيجابية نحو بناء نظام ضريبي أكثر عدالة وشفافية. من خلال رفع حدود الإعفاء الضريبي على الدخل والعقارات، تسعى الحكومة المصرية إلى تحقيق التوازن بين تحصيل إيرادات الدولة ومراعاة الظروف المعيشية للمواطنين. هذه الإصلاحات تعكس التزام الدولة بدعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

التعليقات مغلقة