إبراهيم مباي: قصة الموهبة السنغالية التي تجمع بين قلبين في نهائي أمم أفريقيا

0
22

مباراة عاطفية استثنائية

لا يُعد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال مجرّد مباراة حاسمة أو مصيرية بالنسبة لإبراهيم مباي لاعب “أسود التيرانغا”، بل تخطى ذلك إلى مباراة تحمل أبعاداً عاطفية مميزة تتعلّق بعائلته. ووجد مباي نفسه داخل مباراة “بطابع خاص وفيها يقف بين وطنين يحمل كليهما في قلبه ودمه” على حد تعبير شبكة “آر إم سي سبورت” الفرنسية، فهو مولود من أب سنغالي وأم مغربية.

إبراهيم مباي لا يواجه خصوما غرباء، بل يواجه بلدا يمثل نصف هويته، مما يجعل كل لمسة للكرة تحمل ثقلا معنويا هائلا، حيث تتماهى الحدود بين الوفاء للقميص والوفاء للدم، في مشهد سريالي يجعل من النهائي الإفريقي قصة “بيت واحد” انقسمت أهواؤه بين الرباط وداكار.

موهبة صاعدة في سماء أوروبا

ولد المهاجم الواعد عام 2008 في فرنسا من أب سنغالي وأم مغربية، وهو ما يسمح له بتمثيل 3 منتخبات على الصعيد الدولي. دخل إبراهيم مباي التاريخ كأصغر لاعب يشارك أساسيا مع “بي إس جي” في مباراة رسمية عن عمر 16 عاما و6 أشهر و23 يوما. وعبّر والدا مباي عن فخرهما الكبير لرؤية ابنهما البالغ من العمر 17 عاماً، وهو يخوض النهائي الأفريقي مع السنغال.

فخر عائلي بالإنجاز

وقالت ياسمين والدة مباي: “نشعر بفخر كبير لرؤيته يلعب في بلد أمه وفي الوقت نفسه يمثّل بلد والده. إنه أمر رائع للجميع، وبالنسبة لنا هذا هو النهائي الحلم، فالسنغال والمغرب هما وطنا إبراهيم”. عبّر عبد الله، والد اللاعب، عن اعتزازه الكبير برؤية نجله يتألق بقميص “أسود التيرانغا”.

مسيرة احترافية واعدة

ومثّل إبراهيم مباي منتخب السنغال للمرة الأولى يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك في مباراة ودية ضد البرازيل. وشارك مباي مع منتخب السنغال بكأس أفريقيا 2025، في 5 مباريات بواقع 125 دقيقة وفق بيانات موقع “ترانسفير ماركت” الشهير ساهم خلالها بـ3 أهداف (صنع 2 وسجّل 1).

الخلاصة

يمثل إبراهيم مباي قصة نجاح ملهمة لموهبة شابة تحمل في قلبها حب وطنين. رغم صغر سنه، أثبت اللاعب نضجه وقدراته الاستثنائية على أرض الملعب، ليصبح أحد أبرز النجوم الصاعدة في كرة القدم الأفريقية. مشاركته في نهائي كأس أمم أفريقيا تجسد قصة إنسانية فريدة تتجاوز حدود الرياضة، حيث تلتقي العاطفة بالاحتراف في مشهد كروي استثنائي يعكس جمال التنوع والانتماء.

التعليقات مغلقة