أمل علم الدين والجدل المتجدد حول دستور مصر 2012

تجدد الجدل حول أمل علم الدين
عاد مقطع فيديو قديم يرجع إلى عام 2022 إلى واجهة مواقع التواصل مجددًا، وأثار حالة واسعة من الجدل، بعدما تحدث النجم السينمائي الأمريكي جورج كلوني عن دور لزوجته، المحامية والناشطة اللبنانية الأصل أمل علم الدين، في صياغة الدستور المصري عام 2012. وعلى الرغم من مرور سنوات على ظهور هذا الفيديو، إلا أن إعادة تداوله أثارت انتقادات واسعة النطاق.
من هي أمل علم الدين؟
أمل علم الدين كلوني هي محامية وناشطة حقوقية وكاتبة إنجليزية من أصل لبناني، وتعمل محاميةً في مكتب دوتي ستريت تشامبرز، متخصصةً في القانون الدولي وحقوق الإنسان. وهي معروفة بتمثيلها لشخصيات بارزة في قضايا حقوق الإنسان على المستوى الدولي.
تفاصيل التصريحات والجدل
جاءت تصريحات كلوني خلال مقابلة في برنامج The Drew Barrymore Show، حيث قال إن زوجته كانت تشارك في “إعادة صياغة الدستور للمصريين”، مشيرًا إلى أنها كانت منشغلة بـ”اجتماع مع الإخوان” خلال تلك الفترة. لكن اسم أمل علم الدين لم يرد في أي وثائق رسمية، تتعلق بعمل الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور 2012.
ردود الفعل المتباينة
أقر القيادي الإخواني عمرو عبد الهادي بمشاركة المحامية الإنجليزية اللبنانية الأصل أمل علم الدين في صياغة دستور الإخوان عام 2012، قائلاً: “مشاركة أمل علم الدين في كتابة الدستور ليست أمرًا سيئًا، وقد استعنا بمستشارين وأساتذة متخصصين في الدساتير المقارنة”. في المقابل، اعتبر عضو مجلس النواب الإعلامي مصطفى بكري، أن تصريحات كلوني تكشف “فشل جماعة الإخوان” في كتابة الدستور دون مساعدة خارجية.
الحقائق والتحقيقات
البحث الذي أجرته بي بي سي يشير إلى أن أمل علم الدين شاركت في إعداد تقرير لمعهد حقوق الإنسان التابع لرابطة المحامين الدولية، صدر في فبراير 2014 بعنوان “الفصل بين القانون والسياسة: التحديات التي تواجه استقلال القضاة والمدعين العامين في مصر”. وهذا يشير إلى أن دورها قد يكون مختلفًا عما تم تداوله في التصريحات.
الخلاصة والدلالات
أعاد تصريح جورج كلوني إشعال نقاش قديم حول كواليس إعداد دستور 2012، وسط تضارب في الروايات بين نفي رسمي لوجود أي دور لأمل علم الدين، وبين تأكيدات من بعض الشخصيات السياسية بأنها شاركت كخبيرة ضمن استشارات غير معلنة. ولا يزال غياب أي تعليق من أمل علم الدين نفسها يترك الباب مفتوحًا للتأويلات، بينما يستمر الجدل في الساحة السياسية المصرية مع كل إعادة تداول لهذه التصريحات.
يبقى هذا الجدل مثارًا للنقاش في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية، في ظل غياب التوضيحات الرسمية الكاملة، مما يجعل القضية محل اهتمام متواصل من الرأي العام.









